پيام امام امير المومنين(ع) - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٥٥ - ترجمه
بخش اوّل
ابتدعهم خلقا عجيبا من حيوان و موات، و ساكن و ذي حركات؛ و أقام من شواهد البيّنات على لطيف صنعته، و عظيم قدرته، ما انقادت له العقول معترفة به، و مسلّمة له، و نعقت في أسماعنا دلائله على وحدانيّته، و ما ذرأ من مختلف صور الأطيار الّتي أسكنها أخاديد الأرض، و خروق فجاجها و رواسي أعلامها، من ذات أجنحة مختلفة، و هيئات متباينة، مصرّفة في زمام التّسخير، و مرفرفة بأجنحتها في مخارق الجوّ المنفسح، و الفضاء المنفرج. كوّنها بعد إذ لم تكن في عجائب صور ظاهرة، و ركّبها في حقاق مفاصل محتجبة، و منع بعضها بعبالة خلقه أن يسمو في الهواء خفوفا، و جعله يدفّ دفيفا و نسقها على اختلافها في الأصابيغ بلطيف قدرته، و دقيق صنعته. فمنها مغموس في قالب لون لا يشوبه غير لون ما غمس فيه؛ و منها مغموس في لون صبغ قد طوّق بخلاف ما صبغ به.
ترجمه
: خداوند، آفريدگانى شگفتانگيز از حيوان و جماد، ساكن و متحرك، ابداع كرد و نمونههايى از شواهد آشكار بر صنعت دقيق و قدرت عظيمش را اقامه كرد؛ آن گونه كه عقلها مطيع و معترف و تسليم او شدند و دلايل يگانگى او در گوشهاى ما طنين انداز شد و اشكال گوناگونى از پرندگان را آفريد؛ پرندگانى كه آنها را در شكافهاى زمين و