پيام امام امير المومنين(ع) - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٤١ - بخش دوّم
بخش دوّم
فاعلم أنّ أفضل عباد اللّه عند اللّه امام عادل، هدي و هدى، فأقام سنّة معلومة، و أمات بدعة مجهولة. و إنّ السّنن لنيّرة، لها أعلام، و إنّ البدع لظاهرة، لها أعلام. و إنّ شرّ النّاس عند اللّه إمام جائر ضلّ و ضلّ به، فأمات سنّة مأخوذة، و أحيا بدعة متروكة. و إني سمعت رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- يقول: «يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر و ليس معه نصير و لا عاذر، فيلقى في نار جهنّم، فيدور فيها كما تدور الرّحى، ثمّ يرتبط في قعرها». و إني أنشدك اللّه ألّا تكون إمام هذه الأمّة المقتول، فإنّه كان يقال:
يقتل في هذه الأمّة إمام يفتح عليها القتل و القتال إلى يوم القيامة، و يلبس أمورها عليها، و يبثّ الفتن فيها، فلا يبصرون الحقّ من الباطل؛ يموجون فيها موجا، و يمرجون فيها مرجا.
فلا تكوننّ لمروان سيّقة يسوقك حيث شاء بعد جلال السّنّ و تقضّي العمر.
فقال له عثمان: كلّم النّاس في أن يؤجّلوني، حتّى أخرج إليهم من مظالمهم، فقال عليه السّلام:
ما كان بالمدينة فلا أجل فيه، و ما غاب فأجله وصول أمرك إليه.