مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٤ - الشيعة الإمامية وتهمة التفويض
فمن شاء التوسع فليراجع الجزء ٢٥ من الصفحة ٢٦١ إلى الصفحة ٣٥٠.
ثم إنّ العلاّمة المجلسي ذكر ما قاله عالمان كبيران من قدامى علماء الإمامية وأعلامهم حول التفويض ، وها نحن نذكر ما قالاه ـ هنا ـ :
قال الشيخ الصدوق رحمهالله في كتابه : الاعتقادات :
اعتقادنا في الغلاة والمفوّضة أنّهم كفار بالله ـ جل جلاله ـ وانّهم أشرّ من اليهود والنصارى والمجوس ، والقدرية والحرورية ، ومن جميع أهل البدع والأهواء المضلّة ، وانّه ما صغَّر الله جلّ جلاله تصغيرهم شيء ، وقال الله تعالى : ( مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا المَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) [١] وقال عزّ وجل : ( يَا أَهْلَ الكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَىٰ اللهِ إِلاَّ الحَقَّ ) [٢].
ثم أضاف الشيخ الصدوق قائلاً :
« وكان الرضا ( علي بن موسى ) عليهالسلام يقول في دعائه :
« اللهم إنّي أبرأ إليك من الحول والقوّة ، فلا حول ولا قوّة إلاّ بك. اللّهم إنّي أبرأ إليك من الذين ادّعوا لنا ما ليس لنا بحق. اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا. اللّهم لك الخلق ومنك الأمر وإيّاك نعبد وإياك نستعين اللّهمّ أنت خالقنا وخالق آبائنا الأوّلين وآبائنا الآخرين اللّهم لا تليق الربوبية إلاّ
[١] آل عمران : ٧٩ و ٨٠.
[٢] النساء : ١٧١.