مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٨ - بحث حول الأحاديث الواردة في تفسير الآية
يسمع :
« حدثني أبي أنّ الله عزّ وجل قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم فصب عليها الماء العذب الفرات ، فخرجوا كالذر من يمينه وشماله ، وأمرهم جميعاً أن يقعوا في النار ، فدخل أصحاب اليمين فصارت عليهم برداً وسلاماً » إلى آخر الحديث.
وعن ابن أُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ ... ) قال :
« أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذر ، فعرفهم وأراهم نفسه ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه ».
ومثل هاتين الصورتين بقية الصور لحديث زرارة حرفاً بحرف.
أمّا الروايات الأربع الأُخرى ( أعني : ٨ و ١٤ و ١٧ و ١٨ ) فهي بالترتيب :
عن حمران عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام قال :
« فقال الله لأصحاب اليمين وهم كالذر يدبون : إلى الجنة ولا أبالي ، وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أبالي ، ثم ؟ قال : ألست بربكم قالوا : بلى شهدنا أن تقولوا ... » الخ.
وعن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ ... ) قلت : معاينة كان هذا ؟ قال :
« نعم ، فثبتت المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ورازقه ، فمنهم من أقرّ بلسانه في الذر ولم يؤمن بقلبه ».