مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤ - برهان الإمكان
دليل الفطرة ـ كما تحدّثنا عنه في الفصل الأوّل ـ طريق القلب ودليل الفؤاد لا العقل والاستدلال.
فكل فرد ينجذب إلى الله ويميل إليه قلبياً وبصورة لا إرادية ، سواء في فترة من حياته ، أم في كل فترات حياته دون انقطاع.
وهذا التوجّه القلبي العفوي الذي يكمن في وجود كل فرد فرد من أبناء البشر لهو إحدى الأدلّة القاطعة على وجود الله ، وهذا هو ما يسمّى بدليل « الفطرة ».
٢. برهان الحدوثبرهان الحدوث هو البرهان الذي يعتمد على « حدوث » الكون وما فيه.
وملخّصه : أنّ لهذا الكون بداية ، وأنّه لذلك فهو مسبوق بالعدم ، ومن البديهي أنّ ما يكون مسبوقاً بالعدم ( أي كان حادثاً ) ، فإنّ له محدثاً بالضرورة ، لامتناع وجود الحادث دون محدث.
ويعتمد المتكلّمون الإسلاميون ـ في الأغلب ـ على حدوث العالم لإثبات الصانع ، ربما باعتباره أقرب الأدلة إلى متناول العقول ، والأفهام.
٣. برهان الإمكانيتوسّل الفلاسفة المسلمون ـ في الغالب ـ لإثبات وجود الله بتقسيم الأشياء إلى :
واجب