مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٢ - ٣ خلق السماوات والأرض دليل على وجود الخالق
التوحيد الاستدلالي : البرهان الثالث
خلق السماوات والأرض
دليل على وجود الخالق
( قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي الله شَكٌّ فَاطِرِ السَّمٰوَاتِ والأرض يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمّىً قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ) [١].
كيفية الاستدلال بهذه الآية واضحة. فالقرآن الكريم يطرح مسألة « الشك في وجود الله » في صورة استفهام إنكاري ، إذ يقول : ( أَفِي اللهِ شَكٌّ ) ؟
ولكي يرد هذا الشك ويدفعه يذكّر بخلق السماوات والأرض وفطرها ، إذ يقول :
( فَاطِرِ السَّمٰوَاتِ والأرض ).
أي وهو فاطر السماوات والأرض.
و « الفطر » تعني لغة : « الخلق ».
وإطلاق الفطر على الخلق بمناسبة أنّ الخالق يشق بطن العدم ، ويستخرج
[١] إبراهيم : ١٠.