مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠ - الفطرة في الأحاديث
« هي الإسلام » [١].
ثم أوضح الإمام نفسه في رواية أُخرى عن عبد الله بن سنان أيضاً المقصود بالإسلام وأنّه هو التوحيد ومعرفة الله إذ قال عليهالسلام :
« هي الإسلام فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد » [٢].
٦. سأل محمد بن حكيم الإمام الصادق عليهالسلام عن المعرفة من صنع من هي ؟ فقال عليهالسلام :
« من صنع الله ، ليس للعباد فيها صنع » [٣].
٧. سأل أبو بصير الإمام الصادق عليهالسلام فقال الإمام عليهالسلام :
« نعم وليس للعباد فيها صنع » [٤].
٨. ولقد تعرض الإمام علي عليهالسلام إلى هذا المطلب « أي فطرية الاعتقاد بالله » في نهج البلاغة في أوّل خطبة فيه عندما ذكر بأنّ الأنبياء أُرسلوا لإثارة دفائن العقول ، أي لإحياء ما هو مرتكز في عقول البشر وما هو كامن في حنايا فطرتهم من الاعتراف بوجود الله والإذعان بإلهيته ، إذ يقول عليهالسلام :
« فبعث الله فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه ليستأدوهم ميثاق فطرته ، ويذكروهم منسي نعمته ، ويحتجوا عليهم بالتبليغ ويثيروا لهم دفائن العقول » [٥].
مع ملاحظة هذا الكلام العلوي يمكننا القول بأنّ المقصود من قول الله
[١] و (٢) المصادر السابقة.
[٣] أُصول الكافي : ١ / ٨٥ ، ٩٣ ، ١٦٥.
[٤] أُصول الكافي : ١ / ١٦٣.
[٥] نهج البلاغة : الخطبة الأُولى.