مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٥ - التوحيد الاستدلالي في القرآن الكريم
وفيما يلي نذكر الآيات التي تبيَّن اعتقاد وثنيي عصر الرسالة حول الله وكيف أنّهم كانوا يعتقدون بوجوده :
( وَلَئِنَ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ والأرض لَيَقُولُنَّ الله ) [١].
( وَلَئِنَ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ والأرض لَيَقُولُنَّ الله ) [٢].
( وَلَئِنَ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ والأرض لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ العَزِيزُ الْعَلِيمُ ) [٣].
( وَلَئِنَ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ) [٤].
( وَلَئِنَ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ والأرض وَسَخَّرَ الشَّمْسَ والقمر لَيَقُولُنَّ الله فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ) [٥].
( وَلَئِنَ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءَ فَأَحْيَا بِهِ الأرض مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ الله ) [٦].
إنّ ملاحظة مفادات هذه الآيات تفيد ـ بوضوح لا يقبل جدلاً ـ بأنّ المجتمع الجاهلي المعاصر لعصر الوحي ونزول الرسالة لم يكن معتقداً بوجود الله فحسب بل كان معتقداً ـ فوق ذلك ـ بأنّه الخالق الوحيد لهذا الكون والمدبّر الحقيقي لأُموره وشؤونه ، بمعنى أنّهم كانوا موحِّدين في الخالقية والربوبية ـ كما هو
[١] لقمان : ٢٥.
[٢] الزمر : ٣٨.
[٣] الزخرف : ٩.
[٤] الزخرف : ٨٧.
[٥] العنكبوت : ٦١.
[٦] العنكبوت : ٦٣.