مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٧ - الفصل الثامن الله والتوحيد الافعالي ـ ٢ التوحيد في التدبير والربوبية
التوحيد في التدبير والربوبية
يستفاد ـ بجلاء ـ من التدبّر في الآيات القرآنية ومن مطالعة عقائد وثنيّي العرب المذكورة في كتب الملل والنحل أنّ مسألة « التوحيد في الخالقية » كانت موضع اتفاق وإجماع بينهم ، وأنّ الانحراف إنّما كان في « التوحيد في التدبير » و « التوحيد في العبادة » وبعبارة أوضح كان الأغلب متفقين على أنّ لهذا العالم خالقاً واحداً لا غير.
وقد ذكرت هذه الحقيقة في الكتاب العزيز مكرراً ، ونحن نذكر هنا طائفة من تلك الآيات :
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ والأرضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ والقمر لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأنَّى يُؤْفَكُونَ ) [١].
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ والأرضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ ) [٢].
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ والأرضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ ) [٣].
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ والأرضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ العَزِيزُ
[١] العنكبوت : ٦١.
[٢] لقمان : ٢٥.
[٣] الزمر : ٣٨.