مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨ - الفطرة في الأحاديث
يمجّسانه » ثم قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ) [١].
وقد ورد في أحاديث أهل البيت عليهمالسلام في تفسير آية الفطرة ما يقارب (١٥) حديثاً فسرت الفطرة بالتوحيد ، وهي تفيد أنّ توحيد الله والإيمان بذاته ووجوده وصفاته ممّا جبل عليه البشر وعجنت به فطرته [٢].
وربما فسرت بعض هذه الأحاديث الفطرة المذكورة في الآية ب « الإسلام » و « معرفة الله » التي تعود في الحقيقة إلى المعنى السالف.
ونذكر هاهنا كل تلك الأصناف من الروايات مع الإشارة إلى ما هو مكرر منها :
أمّا ما صرح منها بالتوحيد فهي :
٢. سأل هشام بن سالم الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام عن معنى الفطرة فقال الإمام :
« فطرهم على التوحيد » [٣].
وقد روى مثل هذا عن الإمام الصادق عليهالسلام غير هشام كزرارة والعلاء بن فضيل ومحمد الحلبي وعبد الرحمن بن كثير مولى أبي جعفر.
٣. ما رواه زرارة عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهماالسلام حينما سأله قائلاً : أصلحك الله ، قول الله عزّ وجلّ في كتابه : ( فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ) فقال الإمام مجيباً :
[١] التاج الجامع للأُصول : ٤ / ١٨٠ ، وتفسير البرهان : ٣ / ٢٦١ ، الحديث ٥.
[٢] و (٣) راجع تفسير البرهان : ٣ / ٢٦١ ـ ٢٦٣ ، والتوحيد للصدوق : ٣٢٨ ـ ٣٣١.