مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٧ - ١ برهان الفقر والإمكان
( وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ )[١].
وهذا هو موسى الكليم عليهالسلام يعتبر نفسه محتاجاً إلى ما وهبه له ربّه وما أنزل وينزل عليه ـ ومن ذلك وجوده ـ إذ يقول : ( رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) [٢].
وقد وصف الله ذاته في تسعة عشر موضعاً [٣] آخر بأنّه الغني إذ يقول ـ على غرار ما مر في الآية المبحوثة هنا ـ : ( واللهُ الغَنْيُّ وَأَنْتُمُ الفُقَرَاءُ ) [٤].
فقر الأشياء وبرهان الإمكان
إنّ هذه الآية ، أعني قوله تعالى : ( وَاللهُ الغَنْيُّ وَأَنْتُمُ الفُقَرَاءُ ) ، يمكن أن
[١] النجم : ٤٨.
[٢] القصص : ٢٤.
[٣] نشير فيما يلي إلى هذه المواضع بذكر السورة والآية :
|
البقرة : ٢٦٣ و ٢٦٧. آل عمران : ٩٧. الأنعام : ١٣٣. يونس : ٦٨. إبراهيم : ٨. الحج : ٦٤. النمل : ٤٠. النساء : ١٣١. |
العنكبوت : ٦. لقمان : ١٢ و ٢٦. فاطر : ١٥. الزمر : ٧. محمد : ٣٨. الحديد : ٢٤. الممتحنة : ٦. التغابن : ٦. |
[٤] محمد : ٣٨.