مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥ - التوحيد في التقنين
وكل هذه السلطات الثلاث محترمة في نظر الإسلام ، إلاّ أنّ مهمة « السلطة التشريعية » في الحكومة الإسلامية ليست إلاّ « التعريف بالقانون » والتخطيط وفق موازين الشريعة الإسلامية وليس سن القوانين ، لأنّ في النظام الإسلامي يختص حق التقنين بالله ، فلا مكان لمقنّن آخر فيه سوى الله الذي سن جميع ما يحتاجه البشر من القوانين وأبلغها إليهم عن طريق الأنبياء والمرسلين.
من هنا لا بد لتكميل « البحوث التوحيدية » ـ بالإضافة إلى دراسة مراتب التوحيد الأربع ـ من البحث في هذه الأنواع الثلاثة من التوحيد على ضوء القرآن.
على أنّنا لا ندعي بتاتاً بأنّ مراتب التوحيد وأقسامها تنحصر في هذه المراتب السبع وتقف عند هذا الحد ، بل يمكن أن يكون للتوحيد مراتب أُخرى ذكرها القرآن [١] ولكن بحثنا سيدور فعلاً حول هذه الأقسام السبعة.
ولكي نحيط إحاطة كاملة بالكثير من المسائل المرتبطة « بالتوحيد والشرك » من وجهة نظر القرآن الكريم يتعين علينا أن نتعرف على نظر القرآن الكريم في المباحث التالية التي هي موضع عناية القرآن :
١. الله والفطرة.
٢. الله وعالم الذر.
[١] مثل « التوحيد في الهداية » و « التوحيد في المالكية » و « التوحيد في الرازقية » و « التوحيد في الشفاعة » مما يمكن إدخال بعضها أو جميعها في قسم « التوحيد الافعالي ».