مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٣ - سريان الشعور والعلم الحديث
مورد ما بينما يكون فاقداً لذلك الأثر في مورد آخر.
ولكن إذا كانت للوجود حقيقة واحدة ، ولم تختلف مصاديقها إلاّ في الشدة والضعف فحينئذ لا معنى لأن يكون الوجود ذا أثر في مرحلة بينما يكون فاقداً لذلك الأثر في مرحلة أُخرى.
هذه هي خلاصة البرهان الفلسفي الذي تحدث عنه المرحوم صدر المتألّهين في مواضع مختلفة من كتبه.
على أنّ ظواهر الآيات القرآنية تؤيد هذه الحقيقة إذ تقول : ( وَإِنْ مِنْ شَيْء إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) [١].
سريان الشعور والعلم الحديثمن حسن الحظ أنّ العلوم الحديثة ـ اليوم ـ أثبتت بفضل جهود المحققين والباحثين : « وجود الوعي والعلم » في عالم النبات إلى درجة أنّ علماء روس اعتقدوا بأنّ للنبات أعصاباً على غرار الإنسان ، وأنّها تصرخ وتظهر من نفسها ردود فعل معينة.
وإليك ما نشرته صحيفة اطلاعات في هذا الصدد :
« كشفت إذاعة موسكو عن نتائج جديدة لتحقيقات علماء روس في عالم النبات حيث قالت : بأنّ العلماء توصلوا مؤخراً إلى أنّ للنباتات أجهزة عصبية شبيهة بالأجهزة في الحيوانات.
ولقد توصل العلماء إلى هذه الحقيقة بعد أن علّقوا أجهزة سمع وبث
[١] الإسراء : ٤٤.