مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٨ - الشيعة وفكرة حق التشريع للنبي
قد تبيّن من هذا البحث الضافي أنّه لا مكان للسلطة التشريعية بمفهومها الشائع في ظل النظام الإسلامي ، فليس لأحد ولا لجماعة حق في سن القانون ، غير أنّه يبقى هناك سؤال ، وهو : ماذا يخلف هذه السلطة في الحكومة الإسلامية ؟ نقول يخلفها جهازان :
١. فريق الإفتاء ، وهم المجتهدون الذين يستنبطون الأحكام الشرعية عن الأدلّة وهؤلاء الجماعة يستكشفون الأحكام ببركة الأدلة وليست لآرائهم وأفكارهم من دون الاستناد إلى إحدى الأدلة الشرعية أيّة قيمة.
٢. فريق الشورى ، ووظيفته تخطيط شؤون البلاد في الاقتصاد والسياسة والعمران على ضوء القوانين الإسلامية.
وأمّا تفصيل عمل هذين الفريقين فموكول إلى الجزء الثاني من كتابنا ، الذي يتضمن البحث عن شؤون النبوة وقيادة النبي الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم.
الشيعة وفكرة حق التشريع للأئمّةنشر الكاتب إبراهيم السليمان الجهمان مقالاً في مجلة « الدعوة » تحت عنوان « مزاعم طائفة الشيعة » جاء فيه بأكاذيب وافتراءات على هذه الطائفة هم برآء منها ، وممّا جاء فيه : أنّ الشيعة تزعم أنّ للأئمّة حق التشريع والنسخ ( أي نسخ الأحكام ).
إن هذا إلاّ افتراء وكذب ألصقه بهم هذا الكاتب غير المكترث بما يقول ، ونحن نرشد ـ هنا ـ القارئ الكريم إلى عقيدة الشيعة في حق أئمتهم بنقل ما تواتر عن إمامهم الخامس أبي جعفر الباقر عليهالسلام حيث قال مخاطباً لجابر :
« يا جابر أنّا لو كنا نحدثكم برأينا وهوانا لكنّا من الهالكين ، ولكنّا نحدثكم