مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٤ - الصنف السادس الآات الحاثة على التباع الرسول
حلالاً فاتّبعوهم » [١].
وروى الثعلبي باسناده عن عدي بن حاتم قال : أتيت رسول الله وفي عنقي صليب من ذهب ، فقال لي : « يا عدي اطرح هذا الربق من عنقك » قال : فطرحته ، ثم انتهيت إليه وهو يقرأ هذه الآية : ( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً ) حتى فرغ منها ، فقلت : إنّا لسنا نعبدهم ، فقال : « أليس يحرّمون ما أحله الله فتحرمونه ، ويحلّون ما حرّم الله فتستحلّونه ؟ » قال : فقلت : بلى ، قال : « فتلك عبادة » [٢].
وفي حديث آخر :
« أمّا والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم ما أجابوهم ، ولكن أحلّوا لهم حراماً وحرّموا عليهم حلالاً فعبدوهم من حيث لا يشعرون » [٣].
الصنف السادستحثّ آيات هذا الصنف على أن لا يتقدّم المؤمنون على الله ورسوله واتّباعه على ما يأمر وينهى ، إذ يقول :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [٤].
وقد ورد في المأثور أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر بالإفطار في السفر غير أنّ بعضهم تمرّدوا عليه فسماهم رسول الله عصاة [٥].
[١] و (٢) أُصول الكافي : ١ / ٥٣ وقد روى العلاّمة البحراني في تفسيره البرهان أحاديث جمة بهذا المضمون فراجع : ٢ / ١٢٠.
[٣] البرهان : ٢ / ١٢١.
[٤] الحجرات : ١.
[٥] وسائل الشيعة : ٤ / ١٢٥ باب وجوب الإفطار في السفر.