مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٣ - وحدة النظام دليل على وحدة المدبِّر
واحد » [١].
٢. وربما أُشير إلى الجوانب السلبية في هذا البرهان وأنّ تعدّد التدبير يوجب فساد النظام الكوني.
وقد استند القرآن الكريم على هذا الجانب ، إذ قال :
( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ الله رَبِّ العَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ) [٢].
وربما ورد في بعض نصوص أهل بيت الرسالة الإشارة إلى كلا الجانبين في هذا البرهان ، إذ يقول أحدهم عليهمالسلام في جواب هشام الذي سأل عن دليل وحدانية الرب :
« اتصال التدبير وتمام الصنع ، كما قال الله عزّ وجل : ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتَا ) [٣].
النتيجة
١. انّ وحدة النظام ووحدة الكون وشمول السنن لجميع أجزاء هذا العالم وعمومية القوانين الطبيعية كل ذلك يمكن أن يكون أفضل دليل على وحدة الخالق ، وكذا وحدة المدبِّر.
٢. أنّ هذا البرهان يمكن أن يبين في صورتين ، وكلا الصورتين اللّتين هما ـ في الحقيقة ـ برهان واحد وردا في القرآن الكريم.
[١] توحيد الصدوق : ٢٤٤.
[٢] الأنبياء : ٢٢.
[٣] توحيد الصدوق : ٢٥٠ وسيوافيك الاستدلال بهذه الآية بشكل آخر.