مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٤ - ذاته منزّهة عن التركيب العقلي
الذات » وكذا التوحيد في الصفات من نظر العقل أوّلاً ، ثم نطرح بعد ذلك هذه المسألة على القرآن وصحاح الأحاديث.
١. ذات الله منزّهة عن التركيب الخارجيوالمراد من « التركيب الخارجي » هو أن يكون الشيء ذا أجزاء خارجية ، كالمعادن والمحاليل الكيمياوية ، التي تتألف من الأجزاء المختلفة.
ولكن مثل هذا « التركيب » يستحيل في شأن الله سبحانه ، لأنّ الشيء المركب من مجموعة الأجزاء سيكون « محتاجاً » في وجوده إلى تلك الأجزاء لا محالة ، والمحتاج إلى غيره معلول لذلك الغير ولا يصلح للإلوهية حينئذ.
هذا مضافاً إلى أنّ الأجزاء المؤلفة للذات الإلهية إمّا أن تكون « واجبة الوجود » فحينئذ سنقع في مشكلة « تعدد الآلهة » التي يعبر عنها في علم الكلام بتعدد القدماء.
وإمّا أن تكون « ممكنة الوجود » وفي هذه الصورة ستحتاج هذه الأجزاء إلى الغير ليوجدها ، فيكون معنى هذا أنّ ما فرضناه « إلهاً » يكون معلولاً لأجزاء ذاته التي هي معلولة لموجود أعلى وبالتالي لا يكون إلهاً.
٢. ذاته منزّهة عن الأجزاء العقليةولتوضيح هذا النوع من البساطة نذكر الأُمور التالية :
أ. انّ الشيء ، يعرف بجنسه وفصله أو ما يقوم مقامهما التي تسمّى بالماهية وليس للماهية أي دور ، إلاّ تحديد وجود الأشياء وبيان موقعها في عالم الوجود.