مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥ - بحث حول الأحاديث الواردة في تفسير الآية
وكذا نقل نور الثقلين ـ وهو تفسير للقرآن على أساس الأحاديث على غرار تفسير البرهان ـ أيضاً (٢٧) حديثاً في ذيل تفسير هذه الآية [١].
ولابد من الالتفات إلى أنّ هذه الأحاديث والأخبار تختلف في مفاداتها عن بعض ، فليست بأجمعها ناظرة إلى النظرية الأُولى ، فلا يمكن الاستدلال بها ـ جميعاً ـ على ذلك لوجوه :
أوّلاً : أنّ بعض هذه الأحاديث صريحة في القول الثاني ، أو أنّها قابلة للانطباق على القول الثاني ، مثل الأحاديث : ٦ و ٧ و ٢٠ و ٢٢ و ٣٥.
وإليك نص هذه الأحاديث :
أمّا الأحاديث ٦ و ٢٢ و ٣٥ وجميعها واحد راوياً ومروياً عنه وان اختلفت في المصدر ، فهي :
عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : كيف أجابوا وهم ذر ؟ فقال عليهالسلام :
« جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه ».
ففي هذه الأحاديث ـ كما نلاحظ ـ ليس هناك أي كلام عن الاستشهاد والشهادة اللفظيين بل قال الإمام : « جعل فيهم » وهي كناية عن وجود الإقرار التكويني في تكوينهم.
أما الحديث ٧ فقد روي عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( الصادق ) عليهالسلام عن قول الله ( فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ) ما تلك الفطرة ؟
[١] نور الثقلين : ٢ / ٩٢ ـ ١٠٢.