مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٥ - ١٢ آيات الله في عالم الطبيعة
التوحيد الاستدلالي : البرهان الثاني عشر
آيات الله في عالم الطبيعة
إنّ القرآن الكريم يدعونا إلى التفكّر والتدبّر والنظر في آيات الله في عالم الطبيعة والخلق ويعتبر مثل هذا النظر والتفكّر جديراً بأهل الفكر والألباب وأصحاب الضمائر الحية والعقول السليمة [١].
والآيات القرآنية في هذا المجال من الكثرة بحيث لا يمكننا نقل عُشرها في هذه الصفحات القلائل ، ولذلك سنقتصر على إيراد نماذج معدودة منها ، ثم نتحدث عن أهداف هذا القسم من الآيات فيما بعد.
وإليك الآن هذه النماذج التي وعدناك بها :
( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰوَاتِ والأرض وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالفُلْكِ الَّتِي تَجْري فِي البَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ الله مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاء فَأَحْيَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ والأرض لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) [٢].
[١] ( لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) ( البقرة : ١٦٤ ) ( لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) ( الرعد : ٣ ) ( لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) ( إبراهيم : ٢٥ ) ( لأُولِي الألْبَابِ ) ( ص : ٤٣ ).
[٢] البقرة : ١٦٤.