مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٧ - ١٢ آيات الله في عالم الطبيعة
فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغشِي الَّليلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) [١].
هذه الآية تدعونا إلى التدبّر والنظر في أُمور معينة ، ومن المعلوم أنّ للتدبّر في هذه الأُمور نتائج مختلفة متنوعة :
وأمّا هذه الأُمور فهي :
١. كيف امتدت الأرض واتّسعت ؟
٢. كيف ولماذا وجدت الجبال والأنهار في الأرض ؟
٣. كيف خلقت الثمار أزواجاً ؟
٤. كيف يختلف الليل والنهار ؟
إنّ التدبّر في هذه الأُمور كما يمكن أن يقودنا إلى معرفة وجود الله سبحانه ، كذلك يدلّنا على علم الله وقدرته ، وكذا على وحدانية مدبّر الكون أيضاً ، ذلك لأنّ وحدة النظام وترابط أجزائه يكشف عن حاكمية إرادة واحدة على عالم الكون ، ولو كان هناك آلهة متعدّدون لتعرض هذا النظام للفوضى والفساد والتبعثر ...
كما أنّ التعرف على مركز القدرة وصاحب التدبير الحقيقي من شأنّه أن يوقظ ضمائرنا ويدفعنا ـ بالتالي ـ إلى عبادة هذا الخالق الحقيقي والمدبّر الواقعي للكون دون سواه.
( وَفِي الأرض قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَاب وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْض فِي الأكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَومٍ يَعْقِلُونَ ) [٢].
[١] الرعد : ٣.
[٢] الرعد : ٤.