مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٥ - دوافع الشرك في العبادة
لو كان الهدف من عبادتها هو توسطهم لإيصال مطالبهم إلى الله ، فالله يعلم بها جميعاً ، وهو الذي لا يعزب عنه شيء :
وجاء كل هذا في الآيات التالية :
( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ ) [١].
( أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) [٢]. [٣]
( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) [٤]. [٥]
( قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللهُ ) [٦].
( مَا يَكُونُ مِنْ نَجوَىٰ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ ) [٧].
وبهذه الآيات وغيرها يبطل القرآن الكريم هذا الدافع للوثنية والشرك.
٣. تفويض التدبير إلى صغار الآلهة
يجد كل إنسان في قرارة نفسه الخضوع للقدرة العليا ، ويستصغر نفسه في قبالها ، ومثل هذا الإحساس الفطري وإن لم يظهر على اللسان والجوارح الأُخرى لكنّه يكمن في قرارة الضمير في صورة نوع من الإحساس بالخضوع ، هذا من
[١] ق : ١٦.
[٢] الزمر : ٣٦.
[٣] و (٥) نعم ليست صراحة الآيتين في ما نرتئيه ، مثل الآية المتقدمة فلاحظ.
[٤] غافر : ٦٠.
[٦] آل عمران : ٢٩.
[٧] المجادلة : ٧.