مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٧ - ٩ اجتماع شرائط الحياة على النسق الموجود يبطل نظرية المصادفة
الأرض من الكثرة بحيث لا يمكن أن يحيط بها فكر البشر ، وبحيث إنّ احتمال اجتماعها عن طريق التصادف ما هو إلاّ احتمال واحد من بين مليارد من الاحتمالات ، ومن غير الممكن لعاقل أن يعتمد في تفسير وجود الظاهرة على مثل هذا الاحتمال من بين ذلك الركام الهائل من الاحتمالات ، والفروض.
ولهذا يقول العالم الكندي المتخصص في الطبيعة البيولوجية حول نظرية المصادفة :
« إنّ ملاءمة الأرض للحياة تتخذ صوراً عديدة لا يمكن تفسيرها على أساس المصادفة » [١].
كما لهذا السبب أيضاً قال العالم الجليل : « كريسي موريسون » في كتابه : « العلم يدعو للإيمان » :
« إنّ جميع مقومات الحياة الحقيقية ما كان يمكن أن يوجد على كوكب واحد في وقت واحد بمحض المصادفة » [٢].
وقال في موضع آخر من نفس الكتاب :
« إنّ للحياة فوق أرضنا هذه شروطاً جوهرية عديدة بحيث يصبح من المحال حسابياً أن تتوافر كلّها بالروابط الواجبة بمجرد المصادفة على أي أرض في أي وقت » [٣].
ثم يضرب العالم المذكور مثلاً لذلك بالغازات التي نستنشقها ونتنفسها
[١] راجع « الله يتجلّى في عصر العلم » : ٥ ، مقال : هل العالم مصادفة ؟
[٢] العلم يدعو للإيمان : ١٩٥.
[٣] المصدر السابق : ٢٤.