المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٣ - في قيام الأُصول مقام القطع
مع طهور» أو قوله: «الطواف على البيت صلاة» وإن كان بين الحكومتين فرق آخر غير فارق في المقام.
نعم لا يقوم اليقين التعبّدي، مكان القطع الوصفّي لقصور أدلّته عن الإقامة لأنّ الظاهر من أدلّته هو التعبّد ببقاء اليقين بما هو مرآة وطريق لا بما هو وصف.
وأمّا الثاني: كقاعدة التجاوز، فليس مفادها إلاّ التعبّد بوجود ما مضي عنه، لا التعبّد ببقاء اليقين، ففي رواية حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السَّلام) : أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا؟ فقال: امض [ ١ ]. وهو تعبّد بوجود الشيء وليس تعبّداً باليقين وبقائه. فلو ترتّب أثر على نفس وجود الشيء، كسقوط القضاء والإعادة، يثبت به كما يثبت بالقطع الطريقي المحض، وليس هنا من القيام عين ولا أثر. وأمّا إذا ترتّب الأثر على العلم بالواقع فلا يثبت بها، لعدم العناية بوجود اليقين حتى ينزّل اليقين التعبّدي ، مكان اليقين الواقعي.
ومنه يظهر حال قاعدة أصالة الصحّة في فعل الغير وقاعدة اليد على القول بكونها أصلاً، فإنّ العناية فيهما ليس إلاّ على التعبّد بوجود الشيء واقعاً فيثبت بهما كلّ ما يثبت بالقطع الطريقي المحض دون ما إذا كان الأثر مترتّباً على اليقين بالواقع، إذ ليست العناية في هذه الأُصول على وجود اليقين فلاحظ.
[١]الوسائل: ج٤، الباب ١٣ من أبواب الركوع، الحديث ١.