المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٥١ - ما أفاده المحقق الخراساني
بوجوب الأقل على نحو لا بشرط أو وجوبه على نحو بشرط شيء، لكنّه علم إجمالي صوري لا واقع له لزواله بالتدبّـر، وعلى فرض وجود ذاك العلم فالأمر على عكس ما ذكر، فلم يتولّد التفصيلي من الإجمالي. بل الثاني نشأ من انضمام الشك إلى ذاك التفصيلي. فلاحظ.
السادس: ما أفاده المحقّق النائيني وحاصله: احتمال الارتباطية يقتضي الاشتغال .
توضيحه: الشك في تعلّق التكليف بالخصوصية الزائدة وإن كان عقلاً لا يقتضي التنجّز واستحقاق العقاب على مخالفته من حيث هو، للجهل بتعلّق التكليف به، فالعقاب على ترك الخصوصية يكون بلا بيان، إلاّ أنّ هناك جهة أُخرى تقتضي التنجّز واستحقاق العقاب على ترك الخصوصية على تقدير تعلّق التكليف بها وهي احتمال الارتباطية وقيدية الزائد للأقل فإنّ هذا الاحتمال بضميمة العلم الإجمالي يقتضي التنجّز واستحقاق العقاب عقلاً، فإنّه لا رافع لهذا الاحتمال وليس من وظيفة العقل وضع القيدية أو رفعها، بل ذلك من وظيفة الشارع ولا حكم للعقل من هذه الجهة فيبقى حكمه بلزوم الخروج عن عهدة التكليف والقطع بامتثاله على حاله فلابدّ من ضمّ الخصوصية [ ١ ].
يلاحظ عليه: أنّهـ قدّس سرّه ـ اعترف بأنّ الخصوصية الزائدة المشكوكة من الجزء والشرط تجري فيه البراءة، ومع ذلك ـ منع عن جريان البراءة لاحتمال الارتباطية وقيدية الزائد للأقل ـ ولم يبيّـن وجه الاستثناء مع اشتراك الكل في أنّ العقاب عليهما يكون من قبيل العقاب بلا بيان، وقد أفاد في صدر كلامه: بأنّ كل خصوصية مشكوكة يكون العقاب عليها عقاباً بلا بيان.
وما أفاده من أنّ احتمال القيدية والارتباطية لا يرتفع بالعقل كلام تامّ، لكن
[١]الفوائد: للكاظمي: ٤/١٦١.