المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٠٦ - ١ـ روايات الجبن
خرجنا منه في مورد المحصورة لأنّ الترخيص فيه في نظر العرف ترخيص في المعصية، فلا يصار إليه إلاّ بدليل قاطع، ويبقى غير المحصورة تحته.
بل يمكن أن يقال: بأنّه لا يشمل المحصورة، لما سيوافيك من كون المورد في الجبن وهو من قبيل غير المحصورة كما سيوافيك حديثه.
٢ـ ما رواه عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه (عليه السَّلام) في الجبن قال: كلّ شيء لك حلال، حتى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة [ ١ ]. وهذه الرواية بظاهرها منطبقة على الشبهة البدئية، ويحتمل أن تكون الرواية مروية بالمعنى والتخليص فهي نفس الرواية الأُولى.
٣ـ ما رواه بكر بن حبيب قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السَّلام) عن الجبن وأنّه توضع فيه الأنفحة من الميتة ، قال: لا تصلح، ثمّ أرسل بدرهم فقال: اشتر من رجل مسلم ولا تسأله عن شيء[ ٢ ].
ربّما يقال: إنّ الجواز لأجل سوق المسلم ويده، فلا يكون شاهداً على المقصود.
٤ـ ما رواه أبو الجارود [ ٣ ] قال: سألت أبا جعفر (عليه السَّلام) عن الجبن فقلت له: أخبرني من رأى أنّه يجعل فيه الميتة، فقال: أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرّم في جميع الأرضين؟ إذا علمت أنّه ميتة فلا تأكله، وإن لم تعلم فاشتر وبع وكل، واللّه إنّي لأعترض السوق فأشتري بها اللحم والسمن والجبن، واللّه ما أظن كلّهم يسمّون هذه البربر وهذه السودان [ ٤ ].
[١]الوسائل: ج ١٧ ص ٩١، الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث ٢.
[٢]المصدر نفسه: الحديث ٤.
[٣]وهو زياد بن المنذر كوفي تابعي زيدي أعمى، إليه تنسب الجارودية، متّهم، ضعيف.
[٤]الوسائل: ج١٧ ص ٩١ الباب ٦١ من أبواب الأطعمة والأشربة المباحة، الحديث ٥.