المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٩١ - الكلام فيما إذا كان النزاع كبرويّاً
موسى (عليه السَّلام) عن القياس؟ فقال: فما لكم وللقياس؟ إنّ اللّه لا يُسأل كيف أحلّ وكيف حرّم [ ١ ].
وروى أبو شيبة الخراساني، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السَّلام) يقول: إنّ أصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقاييس فلم تزدهم المقاييس من الحقّ إلاّ بعداً، وإنّ دين اللّه لا يصاب بالمقاييس [ ٢ ].
وهذه الطائفة لا مساس لها بالمقام لأنّ القياس من الظنون الممنوعة والبحث في القطعيات العقلية التي لم يتعلّق بها النهي.
الطائفة الثانية: ما دلّ على ردّ الاعتماد على الاعتبارات الظنّية من الاستحسان وغيره. روى غياث بن إبراهيم عن الصادق (عليه السَّلام) عن آبائه عن أمير المؤمنين ـعليهمالسلامـ ، أنّه قال في كلام له: الإسلام هو التسليم ـ إلى أن قال: ـ إنّ المؤمن أخذ دينه عن ربّه ولم يأخذه عن رأيه [ ٣ ].
وروى ابن مسكان، عن حبيب قال: قال لنا أبو عبد اللّه (عليه السَّلام) : ما أحد أحبّ إليّ منكم، إنّ الناس سلكوا سبلاً شتّى، منهم من أخذ بهواه، ومنهم من أخذ برأيه، وأنّكم أخذتم بأمر له أصل [ ٤ ].
والجواب عن هذه الطائفة نفس الجواب عن الطائفة السابقة.
الطائفة الثالثة: ما يدلّ على أنّ العلم الصحيح عبارة عمّـا صدر عن أهل البيت. روى أبو مريم: قال أبو جعفر (عليه السَّلام) لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة: شرّقا وغرّبا فلا تجدان علماً صحيحاً إلاّ شيئاً صحيحاً خرج من عندنا أهل البيت [ ٥ ].
[١]الوسائل: ج١٨، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٥، و١٨ وبهذا المضمون روايات أُخرى في الباب وغيره.
[٢]الوسائل: ج١٨، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٥، و١٨ وبهذا المضمون روايات أُخرى في الباب وغيره.
[٣] المصدر نفسه: الحديث ٢١ و ٣١ ولاحظ أيضاً الحديث ٣٤.
[٤] المصدر نفسه: الحديث ٢١ و ٣١ ولاحظ أيضاً الحديث ٣٤.
[٥]المصدر نفسه: الحديث ١٦، وبهذا المضمون روايات أُخرى.