المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٨١ - ٣ـ هل يشترط قصد الجزئية في الزيادة بالمسانخ
المركّب، فلو أتى بشيء من دون قصد، لا يطلق عليه أنّه زاد في الفريضة، بل يقال أتى بشيء خارجي في أثناء الواجب وعلى ذلك فصدق الزيادة في الصلاة يتقوّم بقصد إيجاده بعنوان المركب. نعم عدم صدقها لا يلازم عدم البطلان لجهة أُخرى، أعني: كونه ماهية لهيئة الصلاة أو غيرها. والمقصود هو تضيق صدق الزيادة واشتراطه بالقصد. لا أنّ الصحّة تلازم عدم صدقها .
وما ورد في الإتيان بسجدة التلاوة أثناء الصلاة في أنّها زيادة في المكتوبة مجاز في التعبير لكونها شبيهة بالسجدة المكتوبة.
هذا ما أفاده شيخنا الأُستاذ ـ دام ظله ـ في الدورة السابقة وعدل عنه في الدورة الأخيرة وقال ما هذا بيانه:
إنّ المركب الاعتباري وإن كان مؤتلفاً من أُمور مختلفة وجوداً وماهية ولكن التكبيرة الافتتاحية يعدّ دخولاً في عمل واحد مستمر عرفاً إلى أن يأتي بما جعله الشارع خروجاً عنه، والهيئة الصلاتية المستمرة هي التي تبتلع تلك المواد المختلفة وتفيض عليها صورة وحدانية، وعند ذلك لو كان الزائد، من غير جنس المزيد فيه، لا يعدّ زيادة في الفريضة إذ لم يأت بقصد الجزئية لعدم التسانخ، بل يعدّ أمراً أجنبياً فلو كان مبطلاً فانّما يكون مبطلاً لوجه آخر. وهذا بخلاف ما إذا كان مسانخاً ومن جنسه ونوعه، فالعرف لا يتوقّف على كونه زيادة في الفريضة وإن ادّعى المصلّـي بأنّه أتى به لا بعنوان الجزئية فالمماثلة الصورية كافية في صدقها عندهم.
ولأجل ذلك قال الإمام: وذلك زيادة في الفريضة [ ١ ] وحملها على المجاز والمشاكلة يحتاج إلى الدليل.
[١]الوسائل: ج٤، الباب ٤٠ من أبواب القراءة، الحديث ٤.