المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٦٠ - الشك في المحصِّل
وسعة التكليف وضيقه، ولا يرتبط بالبحث الفلسفي، فلا شكّ أنّ في الأمر بذبح مطلق الحيوان سعة وكلفة قليلة بالنسبة إلى الأمر بذبح حيوان خاص.
والأمر بذبح الحيوان على فرض كونه متعلّقاً للأمر ليس بمعنى الإتيان به بلا فصل، حتّى يقال: إنّه لا معنى له، ولا بمعنى ذبحه في ضمن واحد من فصوله، حتى يقال: إنّ الأمر في المقام دائر بين فصل معيّـن أو واحد من الفصول، بل المراد أنّ ما هو المتعلّق ذاك المعنى لا غير وإن كان الجنس في الخارج غير منفكّ عن الفصل، وذاك نظير الأمر بالسقي فإنّ المأمور به هو السقي وإن كان السقي ملازماً مع صبّ الماء في الإناء، وعلى ذلك يكون المقام من قبيل الشك بين الأقلّ والأكثر.
الشك في المحصِّل:
إنّ الشيخ الأعظم جعل المسائل في البحث عن الأقلّ والأكثر أربع لأنّ الشك تارة يستند إلى فقدان النص وأُخرى إلى إجماله وثالثة إلى تعارضه ورابعة إلى خلط الأُمور الخارجية فقال في المسألة الرابعة: إذا شك في جزئية شيء للمأمور به من الشبهة في الموضوع الخارجي كما إذا أمر بمفهوم مردّد مصداقه بين الأقلّ والأكثر، ومنه ما إذا وجب صوم شهر هلالي وهي ما بين الهلالين، فشك أنّه ثلاثون يوماً أو أقل، ومثله ما إذا أمر بالطهور لأجل الصلاة، أعني: الغسل الرافع للحدث أو المبيح للصلاة (كوضوء من له سلس البول) فشك في جزئية شيء للوضوء أو الغسل الرافعين [ ١ ]. ثمّ استدلّ على لزوم الاحتياط بما سيوافيك بيانه.
يلاحظ عليه: أنّ الشبهة الموضوعية في الأقلّ والأكثر الارتباطيين غير الشك في المحصِّل، وما ذكره من الأمثلة يرجع إلى الشك في المحصِّل دون الشبهة
[١]الفرائد: ٢٨٣ـ طبعة رحمة اللّه.