المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٩١ - التنبيه الثاني في خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء
سبحانه وطاعته فقط لا غيره. وأمّا أنّ الهدف من كلّ أمر ونهي هو العبادة والتقرب أو التحرك بتحريكه، والموقوف بإيقافه التشريعي، فأجنبي عن هدفها. وأنّ من المأسوف عليه أنّ كثيراً من العلماء يستدلّون بآيات لا صلة بها بالموضوع فالقرآن في فقه بعض الفقهاء غريب. كما أنّ كلمات العترة غريبة في فقه الجمهور.
الثالث: ما أفاده سيدنا الأُستاذ ـ دام ظله ـ : وهو التفريق بين الخطابات الشخصيّة، والخطابات التشريعية القانونية، وأنّ الأوّل مشروط بالقدرة العادية وراء القدرة العقلية، وأمّا الثانية: فيكفي في صحّتها وجود القدرتين في مجموعة من المكلّفين، لا في كلّ واحد واحد منهم. فصحّة النهي غير مشترط بوجود القدرة العقلية، ووجود الدواعي إلى الارتكاب في كلّ واحد كما أنّ الأمر بالانفاق غير مشروط بالقدرة العقلية ووجود الانصراف عنه في كلّ واحد، بل وجود الشرطين في مجموعة من المكلّفين، كاف في القاء النهي والأمر على المكلفين والمجتمع.
وإليك توضيحه: أنّ الخطاب على قسمين تارة يكون من الشخص إلى الشخص وحده، ففي مثله يشترط وراء القدرة العقلية، كون مورد النهي، ممّا يبتلى المكلّف أو وجود الداعي إلى ارتكابه.
وأُخرى: يكون من مقام إلى أُمّة بعنوان: «الناس» و «المؤمنين» و «المواطنين» إلى غير ذلك فليس هناك خطابات وانبعاث، بل هناك خطاب واحد متعلّق بالعنوان، حجّة في حقّ الكلّ ممّا رآه أو سمعه ووقف على شموله له.
والخطابات القانونية سواء أكانت من مصدر الوحي، أو من مقام بشرى كلّها من هذا القبيل، فليست هناك خطابات ولا إرادات في لوح المكلّف لا حقيقة ولا انحلالاً ، وإنّما الموجود وجود خطاب وبعث واحد متعلّق بالعنوان العام بحيث يعدّ حجّة، لكلّ من ينطبق عليه العنوان، هذا والعرف ومجلس الشورى الإسلامي ببابك. وقبلهما وجدانك إذا دعوت أهل المسجد إلى إنجاز