المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٤٨ - الشك في التذكية إذا كانت الشبهة موضوعية
التمسّك بالعام في مورد الشبهة يكون من قبيل التمسك به في الشبهة المصداقية للمخصص.
فإن قلت: يمكن إحراز عدم عنوان المخصص من الكلبية أو الخنزيرية بالاستصحاب فينطبق عليه عنوان العام بما هو حجّة فيه أعني: الحيوان غير الكلب.
قلت: قد عرفت بطلان مثل هذا الاستصحاب في مبحث العام والخاص فراجعه وقد أوضحنا حال استصحاب تلك الاعدام الأزلية.
وأمّا إذا لم نقل بذاك فقد عرفت أنّ أصالة عدم التذكية غير جارية للإشكالات المتقدمة، ومع ذلك لا يحكم عليه بالطهارة والحلّية في المقام لانّهما من آثار التذكية ومن شرائطها وجود القابلية لها وهي مشكوكة في اللحم المشترى من غير فرق بين كونها أمراً مسبباً من فري الأوداج أو منتزعاً منه، أو كونها عبارة أُخرى عن نفس الأعمال القائمة بالذابح وآلته وقابلية المذبوح وذلك لأنّ القابلية من شروطها، وهي مشكوكة. ونفس الشك في سببهما كاف في الإمساك عن الحكم بهما، وإن كان غير كاف في الحكم بضدّهما، أعني: النجاسة والحرمة لأنّ عدم إحراز سبب الطهارة غير إحراز سبب النجاسة وعدم إحراز سبب الحلّية غير إحراز سبب الحرمة. ثمّ إنّ عدم ثبوت الطهارة لأجل عدم ثبوت التذكية غير مانع عن الحكم بالطهارة لقاعدتها، والفرق بين الطهارة الثابتة بالدليل الاجتهادي، والأصل العملي واضح لأنّ الطهارة المستندة إلى التذكية، طهارة ثابتة بالدليل الاجتهادي والطهارة المستندة إلى قاعدتها طهارة ثابتة بالأصل العملي.
فخرجنا بهذه النتيجة، انّه طاهر ـ ولكنه ليس بحلال إذ ليس هنا أصلاً مثبتاً لحلّيته، وأمّا أصالة الحلّية فيظهر عدم جريانها من البحث في الصورة الثانية.
٢ـ لو دار أمر اللحم بين كونه لحم غنم أو أرنب مع وقوع التذكية عليه، يحكم بطهارته، لإحراز كونه قابلاً للتذكية المؤثرة في طهارته، دون حلّيته، وذلك لا