المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٢٣ - هـ المستضعف والجاهل القاصر
الاستضعاف الديني.
كلّ ذلك من أقسام الاستضعاف الديني.
الاستضعاف السياسي:
هناك قسم من الاستضعاف أولى بأن يسمّى الاستضعاف السياسي، وهم المؤمنون حقّاً القائمون بالوظائف بالخوف وتحت غطاء التقية غير أنّ قوى الكفر والشرك والعدوان قد وضعت في طريقهم عراقيل وقهرتهم، وهم الذين دعا القرآن الكريم المسلمين الأحرار إلى الجهاد ضد عدوّهم لتحريرهم من الاضطهاد، قال سبحانه: (وَمَا لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ في سَبيلِ اللّهِ وَالْـمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدَانِ الّذِينَ يقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هذِهِ القَرْيَةِ الظالِـمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنا مِن لَدُنكَ وليّاً وََاجْعَلْ لَنا مِن لَدُنْكَ نَصِيراً) (النساء/٧٥).
وفي هذه الآية يدعو القرآن المسلمين الغيارى إلى التفدية والتضحية لتحرير إخوانهم المسلمين المكبّلين بالقيود، فما أحسن الحياة إذا كانت في طريق الجهاد، وما أحسن التضحية إذا تمّت لتحرير الاخوان.
الاستضعاف الاقتصادي:
وهناك نوع من الاستضعاف وهو سلطة الأغنياء على الفقراء واستنزاف دمائهم، ونهب ثرواتهم، واستغلال طاقاتهم بنحو من الأنحاء، وإليه الاشارة في قوله سبحانه: (وَنُرِيدُ أن نَمُنَّ عَلَى الّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَةً وَنَجْعَلَهُمُ الوارِثِين) (القصص/٥) وما ورد حول الواجبات المالية من الزكاة والصدقات والأخماس يشير إلى هذا النوع من الاستضعاف.
وهذه عبرة عاجلة بمسألة الاستضعاف والتفصيل يطلب من محاله.