المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣١١ - في تميّز ما يجب التديّن به عمّا لا يجب
بناءً على أنّ الأفضلية من الواجب خصوصاً مثل الصلاة تستلزم الوجوب.
٣ـ عمومات وجوب التفقّه في الدين الشامل للمعارف بقرينة إستشهاد [ ١ ] الإمام (عليه السَّلام) بها لوجوب النفر لمعرفة الإمام بعد موت الإمام السابق.
٤ـ عمومات طلب العلم [ ٢ ].
فنتيجة هذه الإطلاقات هو لزوم معرفة ما جاء به النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) على كلّ قادر يتمكّن من تحصيل العلم، فيجب الفحص حتّى يحصل اليأس فإن حصل العلم بشيء من هذه التفاصيل اعتقد، وإلاّ توقّف ولم يتديّن بالظن لو حصل [ ٣ ].
ولا يخفى أنّ ما ذكره من الإطلاقات غير تامّ، لعدم ورودها في بيان ما يجب التديّن والاعتقاد به حتّى يؤخذ بإطلاقها.
أمّا الأوّل: فالظاهر أنّ المراد منه هو معرفة اللّه سبحانه لا كلّ ما جاء به النبيّ في مجال المعارف، بدليل أنّ اللام للغاية، والنون للوقاية والمعنى: أي بعبادتي وعرفاني لا مطلق ما يجب معرفته.
[١]نور الثقلين: ج٢/٢٨٢، الحديث ٤٠٦ وجاء فيه: أفيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده؟ فقال: أمّا أهل هذه البلدة فلا ـ يعني المدينةـ، وأمّا غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم أنّ اللّه عزّ وجلّ يقول: (وما كان المؤمنون لينفروا كافّة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدين...).
[٢] بحار الأنوار: ج١ ص ١٦٢ ـ ٢٢١.
[٣]الفرائد: ص ١٧١، طبعة رحمة اللّه.