المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٩١ - ما ذكره المحقق صاحب الحاشية
لم يفد الظن بالواقع) تنزّلاً من العلم إلى الظن مع عدم المناص عن العلم، وإلاّ لزم الأخذ بهما والرجوع إليهما على وجه يظن منهما بالحكم على أي وجه كان لما عرفت من وجوب الرجوع إليهما وحينئذ فيتنزّل إلى الظن، وحيث لا يظهر ترجيح لبعض الظنون المتعلّقة بذلك على بعض، يكون مطلق الظن المتعلّق بهما حجّة، فيكون المتّبع حينئذ هو الرجوع إليهما على وجه يحصل الظن منهما [ ١ ].
وأورد عليه الشيخ ما هذا خلاصته:
١ـ أمّا أن يكون المراد من السنّة هو نفس قول الحجّة وتقريره وفعله، فالمراد هو الرجوع إلى مدلول السنّة لا إلى لفظها، فإذا كان الواجب هو الرجوع إلى المدلول، فلا يختص الرجوع إلى الخبر، بل يعمّ كلّ أمارة مؤدية إلى مدلول السنّة من الشهرة والإجماع، ويكون مفاده حجّية مطلق الظن بحكم اللّه الملازم بالظن بمدلول الكتاب والسنّة.
٢ـ وإن كان المراد من السنّة الحواكي والأخبار الواردة في الكتب الأربعة، فيرد عليه أُمور:
أ ـ أنّ السنّة بهذا المعنى على خلاف المصطلح.
ب ـ لم يقم الإجماع والضرورة على وجوب الرجوع إلى السنّة بهذا المعنى، وإنّما قاما على السنّة بمعنى قول المعصوم وتقريره وفعله،لا الحواكي.
ج ـ أنّ الرجوع إليها إن كان بملاك دعوى العلم بصدور أكثرها إجمالاً فهذا يرجع إلى الوجه الأوّل.
د ـ وإن كان بملاك العلم بتكاليف واقعية، وأنّ العقل يحكم بذلك بعد عدم إمكان الوصول إليها بالقطع فهذا يرجع إلى دليل الانسداد [ ٢ ].
وأورد المحقق الخراساني على ما أفاده الشيخ في الشق الثاني بأنّ ارجاعه إلى
[١]هداية المسترشدين، والمطبوع غير مرقم.
[٢]الفرائد: ص ١٠٥.