المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٢٤ - الثاني الاستدلال السنّة على عدم حجّية خبر الواحد
ومثل ما عن سدير قال: قال أبو جعفر وأبو عبد اللّه (عليهما السَّلام) : لا تُصدِّق علينا إلاّ ما وافق كتاب اللّه وسنّة نبيه [ ١ ].
روى الصدوق في عيون الأخبار عن الميثمي عن الرضا (عليه السَّلام): فما ورد عليكم من خبرين مختلفين، فاعرضوهما على كتاب اللّه. فما كان في كتاب اللّه موجوداً حلالاً أو حراماً، فاتّبعوا ما وافق الكتاب. وما لم يكن في الكتاب، فأعرضوه على سنن رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) ، فما كان في السنّة موجوداً منهياً عنه نهي حرام ومأموراً به عن رسول اللّه أمر إلزام، فاتّبعوا ما وافق نهي رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وأمره [ ٢ ].
وعلى هذا القسم من الروايات يجب إحراز الموافقة، ولا يكفي عدم المخالفة.
القسم الثاني: ما يدلّ على أنّه لا يُصدّق الخبر إلاّ إذا وُجد له شاهد من الكتاب:
مثل ما رواه الحسين بن أبي العلا: أنّه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السَّلام) عن إختلاف الحديث يرويه من نثق به، ومنهم من لا نثق به؟ قال: إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) وإلاّ فالذي جاءكم به أولى به[ ٣ ].
ومثل ما رواه عبد اللّه بن بكير عن رجل عن أبي جعفر (عليه السَّلام) في حديث قال: إذا جاءكم عنّا حديث فوجدتم عليه شاهداً، أو شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به، وإلاّ فقفوا عنده... [ ٤ ].
[١]الوسائل: ج١٨ص ٨٩، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٤٧.
[٢]المصدر نفسه: ص ٨١ـ ٨٢، الحديث ٢١.
[٣]المصدر نفسه: ص ٧٨، الحديث ١١.
[٤]المصدر نفسه: ص ٨٠، الحديث ١٨.