الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٩
واختلفوا في مبدأ الأمر وأنّه متى يكون، فذهب بعضهم إلى أنّ مبدأه ما إذا بلغ الطفل من العمر تسع سنين [١].
وذهب بعضهم إلى أنّ ذلك بعد ما بلغ سبع سنين، وهذا هو مختار العلّامة الحلّي في المختلف [٢].
وذهب بعض الفقهاء إلى أنّ مبدأه في الصلاة ما إذا بلغ من العمر ستّ سنين، يضرب عليها لعشر [٣].
ومنشأ اختلاف الأقوال هو اختلاف الروايات الواردة في أبواب مختلفة:
منها: رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا أطاق الغلام صوم ثلاثة أيّام متتابعة فقد وجب عليه صوم شهر رمضان» [٤].
ومنها: ما رواه معاوية بن وهب، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام: في كم يؤخذ الصبي بالصيام؟ قال: «ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة، فإن هو صام قبل ذلك فدعه...» [٥].
ومنها: ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: في الصبي متى يصلّي؟
فقال: «إذا عقل الصلاة»، قلت: متى يعقل الصلاة وتجب عليه؟ قال: «لستّ سنين» [٦].
ومنها: ما رواه الصدوق عن الإمام الصادق عليه السلام: «... فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء سبع سنين...» [٧].
ومنها: رواية الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم، فإن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل، فإذا غلبهم العطش والغرث [٨] أفطروا حتى يتعوّدوا الصوم
[١] المقنع: ١٩٥. النهاية: ١٤٩. المبسوط ١: ٣٦٥.
[٢] المختلف ٣: ٣٥١، ٣٥٢.
[٣] الدروس ١: ١٣٨.
[٤] الوسائل ١٠: ٢٣٥، ب ٢٩ ممّن يصحّ منه الصوم، ح ٥.
[٥] الوسائل ١٠: ٢٣٣، ب ٢٩ ممّن يصحّ منه الصوم، ح ١.
[٦] الوسائل ٤: ١٨- ١٩، ب ٣ من أعداد الصلاة، ح ٢.
[٧] الفقيه ١: ٢٨٠، ح ٨٦١.
[٨] الغرث- بالتحريك-: الجوع. مجمع البحرين ٢: ١٣١١.