الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٦
وقد فرّق بين التربّص والانتظار بأنّ التربّص طول الانتظار، فيما يكون الانتظار قصير المدّة وطويلها، ومن ثمّ سمّي المتربّص بالطعام وغيره متربّصاً؛ لأنّه يطيل الانتظار لزيادة الربح [١].
وعليه فالانتظار أعمّ من التربّص.
٣- الترجّي:
من رجا، وجاءت في اللغة بمعانٍ مختلفة:
منها: الرجاء- ممدود- بمعنى الأمل، نقيض اليأس، يقال: رجا يرجو رجاءً، وترجّى يترجّى ترجّياً [٢].
ومنها: الرجاء- ممدود- بمعنى الخوف [٣]؛ لأنّ الراجي يخاف أنّه لا يدرك ما يترجّاه [٤].
ومنها: الإرجاء بمعنى التأخير، يقال:
أرجأتُ الأمر وأرجيته، إذا أخّرته [٥]، ومنه قوله تعالى: «تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيكَ مَن تَشَاءُ» [٦].
والترجّي في الاصطلاح: ترقّب حصول ما هو مطلوب ومحبوب [٧]، وأدواته:
[١] معجم الفروق اللغوية: ١٢٢.
[٢] العين ٦: ١٧٦. وانظر: الصحاح ٦: ٢٣٥٢. لسان العرب ٥: ١٦٣.
[٣] الصحاح ٦: ٢٣٥٢. لسان العرب ٥: ١٦٣.
[٤] المصباح المنير: ٢٢١.
[٥] الصحاح ١: ٥٢، و٦: ٢٣٥٢. النهاية (ابن الأثير) ٢: ٢٠٦. لسان العرب ٥: ١٦٤.
[٦] الأحزاب: ٥١.
[٧] نهاية النهاية ٢: ٧٠. وانظر: شرح الرضي على الكافية ٤: ٣٣٢. منتقى الاصول ٤: ٢٨٠.