الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٩
فقد أقسم الإمام عليه السلام مؤكّداً على أخذ البريء بذنب السقيم، وعلّل مؤاخذته له بمجالسته أهل المعصية ومحادثته، والمؤاخذة حيث تصدر من الإمام عليه السلام على شيء تكون عقوبة على مخالفة شرعية ومعصية، فيثبت أنّ مجالسة أهل المعصية ومحادثتهم معصية، وتكون الرواية دالّة على وجوب الهجران والمقاطعة.
وللإنكار القلبي بهذا المعنى درجات، كإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الإعراض والصدّ عنه بوجهه أو بدنه، وهجره وترك مراودته، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدلّ على كراهة ما وقع منه؛ لدلالته على طلب الفعل أو الترك.
فإن ارتدع المرتكب اكتفى به، وإلّا أعرض عنه وهجره بقطع مخالطته ومكالمته ومواصلته، وإن ارتدع اكتفى به وإلّا أهانه باستحقاره والاستخفاف به.
ولو كان الإعراض والهجر- مثلًا- موجباً لتخفيف المنكر لا قلعه ولم يحتمل تأثير أمره ونهيه لساناً في قلعه ولم يمكنه الإنكار بغير ذلك، وجب [١].
ثانيهما: إيجاد كراهة المنكر في القلب،
[١] تحرير الوسيلة ١: ٤٣٧، م ٢.