الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٣
عدم سعة الوقت له [١]. ووجوبه عيني عند بعض الفقهاء فلا يسقط بالتمكّن من الائتمام [٢].
ولو عجز أو ضاق الوقت وكان يحسن بعضها قرأه، ولو لم يحسن شيئاً منها قرأ من غيرها ما تيسّر، والأقرب وجوب الإتيان بسورة كاملة إن كان يعلمها، ولو لم يحسن سورة كاملة قرأ ما يحسنه.
ولو لم يحسن شيئاً من القرآن أصلًا كبّر اللَّه وهلّله وسبّحه بقدر القراءة، ثمّ يجب عليه التعلّم [٣]، وادّعي أنّه المشهور [٤]، بل عليه الإجماع [٥].
ولو لم يحفظ شيئاً من القرآن حتى ضاق الوقت، فصرّح جماعة بجواز القراءة من المصحف في الصلاة إن كان عارفاً [٦].
نعم، ذهب بعض إلى أنّ الأقرب عدم إجزاء القراءة من المصحف مع إمكان التعلّم [٧].
فلو تمكّن من التعلّم وتركه مع السعة ولم يتمكّن من الائتمام، فقد ذكر المحقّق الهمداني: «أنّ القادر على تعلّم الفاتحة مكلّف بالصلاة معها، ويستحقّ المؤاخذة على تركها... فيكون تركه للتعلّم بمنزلة تأخيره للصلاة إلى أن يتضيّق الوقت عن أدائها في عدم كونه منافياً لعموم: الصلاة لا تسقط بحال، فالأحوط إن لم يكن أقوى هو الجمع بين الصلاة الاضطراريّة في الوقت وقضائها تامّة في خارجه» [٨].
لكن السيّد الخوئي بعد التصريح بصدق اسم الصلاة على الفاقد للقراءة- لتقوّمها بالركوع والسجود والطهور- قال:
«المتعيّن هو الأداء فقط دون القضاء؛ إذ
[١] جواهر الكلام ٩: ٣٠٠. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٣٣.
[٢] الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٣٣.
[٣] التحرير ١: ٢٤٣، ٢٤٤. الحدائق ٨: ١٠٩.
[٤] الحدائق ٨: ١١٢.
[٥] الخلاف ١: ٤٦٦- ٤٦٧، م ٢١٣.
[٦] النهاية: ٨٠. المعتبر ٢: ١٧٤. التذكرة ٣: ١٣٦. مجمع الفائدة ٢: ٢١٢. جواهر الكلام ٩: ٣١١. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٣٥.
[٧] التحرير ١: ٢٤٤. الإيضاح ١: ١٠٨. جامع المقاصد ٢: ٢٥٣.
[٨] مصباح الفقيه (الصلاة): ٢٧٨ (حجرية).