الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٥
إمرار
أوّلًا- التعريف:
الإمرار- لغة-: مصدر أمرّ، من مرَّ يمُرُّ مروراً جاء وذهب، يقال: أمررت الشيء امِرُّه إمراراً، إذا جعلته يَمُرُّ، أي يذهب [١].
ويأتي الإمرار بمعنى المسح، يقال:
مسح الشيء المتلطّخ، إذا أمرّ يده عليه لإذهاب ما عليه من أثر ماء ونحوه، ومسح على الشيء بالماء أو الدهن، إذا أمرّ يده عليه به، وفي التنزيل: «وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ» [٢].
نعم، ليس كلّ إمرار مسحاً، بل المسح أحد مصاديق الإمرار.
وقد استعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء للأحكام المتعلّقة بالإمرار في مواضع مختلفة من الفقه، نشير إلى أهمّها إجمالًا فيما يلي، مع ترك ما يعبّر عنه بالمسح إلى مصطلح (مسح):
١- إمرار الحجر في الاستنجاء:
يجب في الاستنجاء إمرار الحجر على الموضع، وعدم الاكتفاء بوضعه دون إمرار حتى لو حصل النقاء بذلك [٣]، إلّاأنّه قد اختلف الفقهاء في وجوب إمرار كلّ حجر على موضع النجاسة [٤]، أو يجزي التوزيع، أي إمرار كلّ حجر على موضع من مواضع النجاسة [٥].
المشهور كفاية التوزيع [٦]؛ مستدلّين بإطلاقات الأدلّة مع فقدان ما يدلّ على لزوم الاستيعاب [٧]، وغير ذلك أيضاً.
[١] لسان العرب ١٣: ٧١- ٧٢. وانظر: المصباح المنير: ٥٦٨.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] كشف الغطاء ٢: ١٤٢- ١٤٣.
[٤] الشرائع ١: ١٩. الرياض ١: ٢٠٦. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٦٠.
[٥] المبسوط ١: ٣٦- ٣٧. الجامع للشرائع: ٢٧. التذكرة ١: ١٣٠- ١٣١. الدروس ١: ٨٩. المدارك ١: ١٧٠. الذخيرة: ١٩.
[٦] مشارق الشموس: ٧٧. جواهر الكلام ٢: ٤١.
[٧] جامع المقاصد ١: ٩٧.