الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٢
ويدلّ عليه [١] إطلاق ما دلّ على أنّ صاحب المسجد أحقّ بمسجده [٢].
وذهب العلّامة الحلّي إلى عدم الانتظار؛ معلّلًا ذلك بأنّ في الانتظار تأخيراً للعبادة عن أوّل وقتها، وذلك شيء مرغوب عنه [٣].
ومستدلّاً له بما رواه معاوية بن شريح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- قال:
«إذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة، ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدّموا بعضهم ولا ينتظروا الإمام»، قال: قلت: وإن كان الإمام هو المؤذّن؟
قال: «وإن كان، فلا ينتظرونه ويقدّموا بعضهم» [٤].
(انظر: صلاة الجماعة)
٦- إطالة الإمام ركوعه انتظاراً للداخلين:
يستحبّ للإمام إذا أحسّ بداخلٍ حال ركوعه أن يطيل بقدر ركوعه؛ انتظاراً للداخلين، ثمّ يرفع رأسه وإن أحسّ بداخل [٥]، وادّعى بعضهم أنّه إجماعي [٦].
ويدلّ عليه تحصيل فضيلة الاجتماع؛ لأنّ للإمام بكلّ من صلّى خلفه حسنة [٧].
ورواية جابر الجعفي [٨]، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّي أؤُمّ قوماً فأركع، فيدخل الناس وأنا راكع، فكم أنتظر؟
فقال: «ما أعجب ما تسأل عنه يا جابر، انتظر مِثْلَيْ ركوعك، فإن انقطعوا وإلّا فارفع رأسك» [٩].
وتفصيل البحث يراجع في محلّه.
(انظر: صلاة الجماعة)
[١] جواهر الكلام ١٣: ٣٥١. وانظر: الرياض ٤: ٣٣٧.
[٢] المستدرك ٦: ٤٧٤- ٤٧٥، ب ٢٥ من صلاة الجماعة، ح ١، ٢، ٤.
[٣] المنتهى ٦: ٢٨٩- ٢٩٠.
[٤] الوسائل ٨: ٣٨٠، ب ٤٢ من صلاة الجماعة، ح ٢.
[٥] السرائر ١: ٢٨٥. المختلف ٢: ٤٩٦. الدروس ١: ٢٢٣. جواهر الكلام ١١: ١٤٨. العروة الوثقى ٣: ١٩٦. المنهاج (الخوئي) ١: ٢٢٣- ٢٢٤، م ٨٣٣.
[٦] الخلاف ١: ٥٤٧، م ٢٨٥. وانظر: المنتهى ٦: ٢٨٦. مفتاح الكرامة ٣: ١٢٨.
[٧] المعتبر ٢: ٤٤٤.
[٨] انظر: الحدائق ١١: ١٧٨. مستند الشيعة ٨: ١٢٠. مستمسك العروة ٧: ٣٦١.
[٩] الوسائل ٨: ٣٩٤، ب ٥٠ من صلاة الجماعة، ح ١.