الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٨
أمن
أوّلًا- التعريف:
الأمن والأمان- لغة-: ضدّ الخوف مطلقاً، سواء كان من عدوّ أو غيره، وهو عدم توقّع مكروه في الزمان الآتي.
ويأتي أيضاً بمعنى الدين والخُلُق، يقال: ما أحسن أمنك وأمَنك، أي دينك وخلقك.
والأصل أن يستعمل في سكون القلب [١].
ومنه: قوله تعالى: «إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ» [٢]، أي أنّ النصر والإمداد بالبشرى واطمئنان القلوب كان في وقت يأخذكم النعاس للأمن الذي أفاضه اللَّه على قلوبكم [٣].
واستعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الإحصار:
المنع والحبس، وهو أن يُحصر الحاجّ عن بلوغ المناسك بمرض أو عدوّ وما ماثلهما [٤].
ومنه: قوله تعالى: «فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي» [٥]، أي إن منعتم من السير، من أحصره المرض: منعه من السفر أو من حاجة يريدها [٦].
والنسبة بين الإحصار والأمن أنّ الأمن لا يكون مع إحصار.
٢- الأمان:
وهو عدم الخوف [٧]، يقال: أمنت الأسير، أي أعطيته الأمان فأمن.
وأمّا عند الفقهاء فهو عقد معه يترك
[١] لسان العرب ١: ٢٢٣، ٢٢٤. المصباح المنير: ٢٤. مجمع البحرين ١: ٧٨. محيط المحيط: ١٧.
[٢] الأنفال: ١١.
[٣] الميزان ٩: ٢١. وانظر: جوامع الجامع ١: ٥٦٠. الأمثل ٥: ٢٣٣.
[٤] النهاية (ابن الأثير) ١: ٣٩٥. لسان العرب ٣: ٢٠٢.
[٥] البقرة: ١٩٦.
[٦] مجمع البحرين ١: ٤١٥.
[٧] مجمع البحرين ١: ٨٢.