الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٠
وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوّة له ولا عدد ولا طاعة» [١].
وقد يناقش فيها من حيث عدم القدرة على تحقيق الغرض من الأمر والنهي للعجز، لا من حيث الضرر اللاحق على الآمر والناهي.
ومنها: ما رواه يحيى الطويل صاحب المقري قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «إنّما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتّعظ، أو جاهل فيتعلّم، فأمّا صاحب سوط أو سيف فلا» [٢].
وقد يناقش فيها بأنّها واردة في مورد عدم احتمال التأثير لا احتمال الضرر، بقرينة المؤمن الذي يتّعظ والجاهل الذي يتعلّم، ولا أقلّ من الإجمال، فيكون عنوان صاحب السوط كناية عن شدّة قسوة القلب بحيث لا يحتمل تأثّره.
ومنها: خبر الأعمش عن الإمام الصادق عليه السلام- في حديث شرائع الدين- قال: «والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك، ولم يخف على نفسه ولا على أصحابه» [٣].
[١] الوسائل ١٦: ١٢٦- ١٢٧، ب ٢ من الأمر والنهي، ح ١.
[٢] الوسائل ١٦: ١٢٧، ب ٢ من الأمر والنهي، ح ٢.
[٣] الوسائل ١٦: ١٢٥، ب ١ من الأمر والنهي، ح ٢٢.