الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٠
الروحانيين، وشيطان في رداء العلماء، نعوذ باللَّه من مثله ومن شرّه على الإسلام» [١].
ويدلّ على هذا الاستحباب روايات كثيرة:
منها: خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله تعالى: «فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنهَوْنَ عَنِ السُّوءِ» [٢]، قال: «كانوا ثلاثة أصناف: صنف ائتمروا وأمروا فنجوا، وصنف ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرّاً، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا» [٣].
ومنها: قول أمير المؤمنين عليه السلام- في وصيّته لولده محمّد بن الحنفية-: «يا بني، اقبل من الحكماء مواعظهم، وتدبّر أحكامهم، وكن آخذ الناس بما تأمر به، وأكف الناس عمّا تنهى عنه، وأمر بالمعروف تكن من أهله؛ فإنّ استتمام الامور عند اللَّه تبارك وتعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» [٤].
ومنها: مرفوعة محمّد بن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عامل بما يأمر به، تارك لما ينهى عنه، عادل فيما يأمر، عادل فيما ينهى، رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهى» [٥].
ومنها: خبر المفضّل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام: بم يُعرف الناجي؟ فقال: «من كان فعله لقوله موافقاً فهو ناجٍ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقاً فإنّما ذلك مستودع» [٦].
ومنها: خبر أبي حمزة عن علي بن الحسين عليه السلام- في حديث وصف المؤمن والمنافق- قال: «والمنافق ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي» [٧].
ومنها: ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «من نصب نفسه للناس إماماً فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره،
[١] تحرير الوسيلة ١: ٤٤٢، م ١٥.
[٢] الأعراف: ١٦٥.
[٣] الوسائل ١٦: ١٤٩، ب ١٠ من الأمر والنهي، ح ١.
[٤] الوسائل ١٦: ١٤٩، ب ١٠ من الأمر والنهي، ح ٢.
[٥] الوسائل ١٦: ١٥٠، ب ١٠ من الأمر والنهي، ح ٣.
[٦] الوسائل ١٦: ١٥٠، ب ١٠ من الأمر والنهي، ح ٤.
[٧] الوسائل ١٦: ١٥٠، ب ١٠ من الأمر والنهي، ح ٥.