الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٠
ومنها: أنّ الرجال أقلّ مقاومةً للأمراض من النساء ممّا يجعلهم أقلّ عدداً منهنّ [١].
ومنها: أنّ الحروب الدائرة بشكل مستمرّ تجعل نسبة الرجال أقلّ من النساء [٢].
فإذا كان عدد النساء أكثر بأضعاف لزم تشريع التعدّد تفادياً لمشاكل العنوسة وآثارها التدميرية على المجتمع.
الأمر الثاني: أنّ بعض الحالات في الرجال والنساء تعتبر من أعظم المشاكل وأكثر الأزمات استفحالًا لولا جواز تعدّد الزوجات، ومن تلك الحالات:
أ- إنّ أعمار الرجال من الناحية الجنسية أطول من النساء، فإنهنّ يفقدن القدرة الجنسيّة والقدرة على الإنجاب في سنّ معيّن من العمر لا يتجاوز الخمسين، في حين يبقى ذلك في الرجال مدّةً أطول بكثير.
كما أنهنّ يعانين من موانع جنسية في أيّام الحيض وبعض أيّام الحمل والوضع والإرضاع، بخلاف الرجال، وهذا يستوجب أن تكون له أكثر من زوجة [٣].
ب- إصابة المرأة بالعقم والحرمان من نعمة النسل والإنجاب [٤].
ج- إصابة المرأة بمرض جسمي تعجز من خلاله عن أداء واجبها الزوجي، ولا تستطيع أن تلبّي رغبات الزوج [٥].
ولا يبقى أمام هؤلاء الرجال حلّ ومخرج من هذه الحالات إلّااختيار أحد الطرق التالية:
١- أن يطلّق زوجته ويأتي بزوجة جديدة، فيدع زوجته تقاسي شدائد الحياة ووحشة الانفراد.
٢- أن يقنع كلّ رجل بزوجة واحدة فقط، ويبقى العدد الإضافي من النساء بلا أزواج، وفي نفس الوقت يبقى هو يمارس علاقات غير مشروعة مع امرأة اخرى.
[١] نظام حقوق زن در إسلام (مجموعه آثار شهيد مطهري) ١٩: ٣٣١.
[٢] الميزان ٤: ١٨٧. نظام حقوق زن در إسلام (مجموعه آثار شهيد مطهري) ١٩: ٣٣٠- ٣٣١. الأمثل ٣: ٥٧.
[٣] الميزان ٤: ١٨٧. الأمثل ٣: ٥٧.
[٤] المرأة في رحاب الإسلام: ٧٦.
[٥] انظر: المرأة في رحاب الإسلام: ٧٦.