الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٤
وقال في موضع آخر: «العين المستأجرة أمانة لغة وعرفاً... فلا يضمنها حينئذٍ المستأجر إلّابتعدّ أو تفريط...
والإجماع بقسميه [عليه]... نعم، لا ريب في الضمان ولا خلاف فيه، بل الإجماع بقسميه عليه أيضاً معهما- إلى أن قال-:
والعين المستأجرة في المدّة غير مضمونة إلّا بالتعدّي أو التفريط، أمّا ما بعدها فيبقى على قاعدة الضمان» [١].
وهل يثبت الضمان لتلف العين باشتراط ذلك من قبل المالك على المباح له؟
الصحيح أنّ ذلك مبتنٍ على نفوذ اشتراط الضمان في عقود الاستئمان والعقود الإذنية. وتفصيله في مصطلح (أمانة).
٢- نقل حقّ الانتفاع إلى الغير:
قد يلاحظ حقّ الانتفاع وهو مقرون بالمنفعة، بحيث يكون مالك الانتفاع هو مالك المنفعة أيضاً، كما هو الحال في الإجارة، ففي هذه الحال إذا مات المستأجر- أي مالك المنفعة والانتفاع- فعلى القول بعدم بطلان الإجارة- وهو المعروف بين فقهائنا [٢]- سوف تنتقل منافع العين المستأجرة إلى ورثة المستأجر
[١] جواهر الكلام ٢٧: ٢١٥، ٢١٦.
[٢] الكافي في الفقه: ٣٤٨. السرائر ٢: ٤٤٩. الشرائع ٢: ١٧٩. التذكرة ٢: ٢٩٩ (حجرية).