الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٩
إمكان
أوّلًا- التعريف
: ض
لغةً:
الإمكان: مصدر أمكن، ومكّنته من الشيء تمكيناً: جعلت له عليه سلطاناً وقدرة. وأمكنني الأمر: سهل وتيسّر [١].
ض
اصطلاحاً:
واستعمله الفقهاء والاصوليّون بمعناه اللغوي، أي القدرة، ومرادهم منها تارة القدرة العقلية، واخرى القدرة الشرعية.
ومعنى القدرة العقلية: قدرة المكلّف تكويناً على إتيان الفعل المأمور به، ويقولون: إنّ التكاليف مشروطة عقلًا بالقدرة؛ لقبح تكليف الإنسان بغير المقدور.
ومعنى القدرة الشرعية: القدرة المأخوذة في لسان الدليل شرطاً للوجوب [٢]، والتي يعتبر فيها- كما ذكر الميرزا النائيني- التشخيص العرفي، بمعنى أن يقال عرفاً: إنّه قادر، فلو ذهب العرف إلى عدم قدرته، فيما حكم العقل بالقدرة بالمعنى المتقدّم لها عقلًا كانت هذه القدرة شرعية [٣]، فالحجّ- مثلًا- من شروطه الاستطاعة؛ لقوله تعالى: «وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» [٤] والتي لا تعني مطلق القدرة عقلًا، وإنّما شكل من أشكال القدرة من خلال أخذ امور معيّنة، كوجود الزاد والراحلة، وسلامة البدن، وأمن الطريق [٥].
فهنا قد يكون قادراً من الناحية العقلية ويمكنه الإتيان بالفعل ولو لم يكن مستطيعاً كأن يذهب مشياً في مشقّة كبيرة، لكنه غير قادر شرعاً.
[١] المصباح المنير: ٥٧٧. مجمع البحرين ٣: ١٧١٢. المعجم الوسيط ٢: ٨٨١.
[٢] انظر: فوائد الاصول ١: ١٩٧. الصلاة (النائيني، تقريرات الكاظمي) ١: ٢٦٩- ٢٧٠. اصول الفقه (المظفر) ٢: ١٩٢.
[٣] انظر: الصلاة (النائيني، تقريرات الكاظمي) ١: ٢٧٠.
[٤] آل عمران: ٩٧.
[٥] انظر: جواهر الكلام ١٧: ٢٤٨. العروة الوثقى ٤: ٣٦٣، م ١.