الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٢
المشهور بين الفقهاء التعميم وحرمة مطلق أنحاء الاستعمال لأواني الذهب والفضّة ولو في غير الأكل والشرب كالتطهير [١].
نعم، اختلفوا في حرمة أو جواز مجرّد الاتّخاذ والاقتناء من غير استعمال، وقد تقدّم تفصيل كلّ ذلك في مصطلح (آنية)، وإجماله في مصطلح (استعمال).
د- الانتفاع بالصلبان وهياكل العبادة:
لا خلاف بين الفقهاء في تحريم بيع هياكل العبادة المبتدعة، كالأصنام والصلبان ونحوها ممّا يحرم الانتفاع بها [٢]، بل ادّعي الإجماع عليه [٣].
وقيل: الأصل في الهيكل أنّه بيت الصنم، وأمّا إطلاقه على نفس الصنم فلعلّه من باب المجاز؛ إطلاقاً لاسم المحلّ على الحال [٤].
وقال الزبيدي: «الهيكل: الضخم من كلّ شيء... والهيكل: بيت للنصارى فيه صنم على صورة مريم عليها السلام... زاد في المحكم:
فيه صورة مريم وعيسى عليهما السلام، وربّما سمّي ديرهم هيكلًا... والهيكل: البناء المشرف، قيل: هذا هو الأصل ثمّ سمّي به بيوت الأصنام مجازاً» [٥].
واستدلّ [٦] على الحرمة أيضاً بقوله تعالى: «فَاجتَنِبُوا الرِّجسَ مِنَ الأَوثَانِ» [٧]، وبقوله تعالى: «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ» [٨]، وقوله تعالى: «وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ» [٩].
واستدلّ على الحرمة أيضاً بما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «... وكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهيّ عنه... أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد...
وكلّ منهيّ عنه ممّا يتقرّب به لغير اللَّه- إلى أن قال-: إنّما حرّم اللَّه الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضاً،
[١] جواهر الكلام ٦: ٣٣٣. مصباح الفقيه ٨: ٣٥٧.
[٢] النهاية: ٣٦٣. المختصر النافع: ١٤٠.
[٣] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١١١.
[٤] المسالك ٣: ١٢٣.
[٥] تاج العروس ٨: ١٧٠.
[٦] حاشية المكاسب (اليزدي) ١: ٤٦.
[٧] الحج: ٣٠.
[٨] المائدة: ٩٠.
[٩] المدّثّر: ٥.