الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣١
بالفارسية (دست گردان) أو المصالحة معه بشيء يسير أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك لتفريغ ذمّته [١]، وكذا يجري هذا في الخمس الذي في يد الإمام عليه السلام وجعله لمنصب الإمامة [٢]، أو الفقيه الجامع الشرائط [٣].
و- إمهال المكاتب للإتيان بمال الكتابة:
إذا كاتب المولى عبده فحلّ عليه نجم من كتابته فطلب الرخصة حتى يجيء بالمال، كان للسيّد إمهاله بحيث لا يتضرّر بتأخيره [٤].
ولو عجز عن أداء مال الكتابة فقد صرّح الفقهاء [٥] بأنّه يستحبّ للمولى الصبر وإمهاله بلا خلاف فيه [٦]، لما فيه من الإعانة على التخلّص من الرقّ، وإنظار المعسر بالدين؛ لأنّه عليه بمنزلة الدين، وللأمر بإنظاره سنة وسنتين وثلاثاً المحمول على الاستحباب. وقيل: إن عجز، وجب إنظاره ثلاثة أنجم [٧].
(انظر: كتابة)
٥- الإمهال في الحرب:
صرّح بعض الفقهاء [٨] على أنّ أهل البغي إذا سألوا الإمام أن ينظرهم ورجا دخولهم في طاعته وعرف عزمهم على ذلك أنظرهم لأنّها مصلحة.
وكذلك غيرهم من المتأوّلين والمرتدّين والمحاربين [٩]، بل عرّف بعض الفقهاء [١٠] عقد الأمان بأنّه عبارة عن ترك القتال إجابة لسؤال الكفّار بالإمهال، واستشهد على جوازه بقوله تعالى «وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ» [١١].
(انظر: بغاة)
[١] العروة الوثقى ٤: ١٨٣، م ١٦.
[٢] دراسات في ولاية الفقيه ٣: ١١٠.
[٣] ولاية الفقيه (مصطفى الخميني): ٥٠.
[٤] المبسوط ٤: ٥٣٤. المهذّب ٢: ٣٩٧.
[٥] الشرائع ٣: ١٢٥. القواعد ٣: ٢٣٣. الروضة ٦: ٣٥١. المسالك ١٠: ٤٣٢. جواهر الكلام ٣٤: ٢٧٠. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣١٥، م ١٥٣٨.
[٦] الرياض ١١: ٣٧٢.
[٧] المقنع: ٤٦٦.
[٨] المبسوط ٥: ٣٠٩. الكافي في الفقه: ٢٤٩. المنتهى ٢: ٩٩٨ (حجرية). التحرير ٢: ٢٣٥.
[٩] انظر: الكافي في الفقه: ٢٤٩.
[١٠] المنتهى ٢: ٩١٣ (حجرية). التحرير ١: ١٣٦ (حجرية).
[١١] التوبة: ٦.