الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٩
٢- لمس الأمرد ومصافحته:
يجوز لمس الأمرد ومصافحته، كما يجوز النظر إليه، فكما أنّ الأصل الأوّلي في النظر هو الحلّية إلّامع التلذّذ أو الريبة فيحرم حينئذٍ، كذلك حكم ملامسته ومصافحته [١].
(انظر: لمس، مصافحة)
٣- ما يراعى في التعامل مع الأمرد:
يبدو من ظاهر كلمات الفقهاء أنّ التعامل مع الأمرد الصبيح من غير المحارم ينبغي أن يكون مع شيء من الحذر غالباً ولو في مقام تعليمهم وتأديبهم؛ لما فيه من الآفات. وعند الحاجة إلى معاملة الأمرد للتعليم أو نحوه ينبغي الاقتصار على الحاجة.
والأصل في ذلك هو أنّ كلّ ما كان سبباً للفتنة فإنّه مرجوح، حيث ينبغي سدّ باب الفساد [٢].
وعن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: إيّاكم وأولاد الأغنياء والملوك المرد؛ فإنّ فتنتهم أشدّ من فتنة العذارى في خدورهنّ» [٣].
٤- ضمان الغاصب نقصان قيمة العبد الأمرد:
إذا غصب عبداً أمرد فنبتت لحيته، فنقصت قيمته فعليه ما نقص [٤].
والظاهر أنّ المستند هو قانون الضمان العام، حيث يجب على الغاصب إعادة ما أخذه ضامناً جميع الخسائر الواردة عليه.
نعم، هذا الحكم خاص بما إذا كان نبات لحية العبد موجباً لنقص قيمته بحسب السوق بما يتبع أغراض المشترين، وإلّا فقد ترتفع القيمة بذلك في بعض الأسواق.
(انظر: غصب)
[١] انظر: جامع المقاصد ١٢: ٣٣.
[٢] انظر: التذكرة ٢: ٥٧٣ (حجرية). جامع المقاصد ١٢: ٣٣. المسالك ٧: ٤٥. التحفة السنية ٣: ٢٦٧- ٢٦٩. مستند الشيعة ١٦: ٦٤.
[٣] الوسائل ٢٠: ٣٤٠، ب ٢١ من النكاح المحرّم، ح ٢.
[٤] الخلاف ٣: ٤١٧، م ٣٣. المهذّب ١: ٤٥٢. الجامع للشرائع: ٣٥٠. التذكرة ٢: ٣٩٠ (حجرية).