الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٥
تسقط أجزاؤها وشرائطها [١].
قال الشهيد الأوّل: «لو عرض الخوف في أثناء صلاة الأمن أتمّها ركعتين، ولو عجز عن الركوع والسجود أتمّها بالإيماء؛ لمكان الضرورة، ووجود المقتضي، ولو أمن في أثناء صلاة الخوف أتمّها عدداً إن كان حاضراً وكيفيّة، سواء كان حاضراً أو مسافراً، ولا فرق بين أن يكون قد استدبر أوّلًا أو لم يستدبر» [٢].
وكذا الحال فيما إذا كان المصلّي عارياً وأمن من المطّلع صلّى قائماً، وإن كان لا يأمن المطّلع صلّى جالساً ويومئ في الحالين؛ لأنّ ستر العورة واجب [٣].
(انظر: صلاة)
٣- في الصوم:
من شرائط صحّة الصوم الأمن من الضرر والمرض في نفسه وبدنه، فلو كان الصوم يضرّه باشتداد مرضه أو بطء البرء أو غير ذلك فلا يصحّ منه الصوم، كما صرّح به جملة من الفقهاء [٤]، بل هو ممّا لا خلاف فيه، بل الإجماع بقسميه عليه [٥]؛ لقوله سبحانه وتعالى: «فَمَن كَانَ مِنْكُم مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ» [٦].
والنصوص فيه مستفيضة، بل متواترة [٧]، منها: رواية المفضّل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّ لنا فتيات وشبّاناً لا يقدرون على الصيام من شدّة ما يصيبهم من العطش، قال:
«فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم وما يحذرون» [٨].
(انظر: صوم)
[١] انظر: المبسوط ١: ٢٣١. الشرائع ١: ١٢٩. التذكرة ٤: ٤٤٤. الحدائق ١١: ٢٨٤. مهذّب الأحكام ٩: ٣٠٩- ٣١٠.
[٢] الذكرى ٤: ٣٥٣- ٣٥٤.
[٣] المنتهى ٤: ٢٨١. الدروس ١: ١٤٩. جواهر الكلام ٨: ٢١٠. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٠٤.
[٤] النهاية: ١٥٧، ١٥٩. السرائر ١: ٣٩٥. المسالك ٢: ٤٨- ٤٩. الرياض ٥: ٤٠٥. مستند الشيعة ١٠: ٣٧٣. الصوم (تراث الشيخ الأعظم): ٢٧١.
[٥] جواهر الكلام ١٦: ٣٤٥.
[٦] البقرة: ١٨٤.
[٧] انظر: الوسائل ١٠: ٢١٤، ٢١٥، ٢١٨، ٢١٩، ب ١٦- ٢٠ ممّن يصحّ منه الصوم.
[٨] الوسائل ١٠: ٢١٤- ٢١٥، ب ١٦ ممّن يصحّ منه الصوم، ح ٢.